الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
16
الأخبار الدخيلة
عن فضالة ، عن أبان ، عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة وزوجها سقط عليهما بيت - مثل ذلك » . ومعنى قوله « مثل ذلك » كان الجواب مثل سابقه « قال : يورث بعضهم من بعض » مع أنّ في الأوّل « قال : تورث المرأة من الرّجل ثمّ يورث الرّجل من المرأة » ولا ريب في اتّحاد الخبر فالسّند واحد فضالة ، عن أبان ، عن الفضل عن الصّادق عليه السّلام وإنّما نقله الأوّل عن كتاب عليّ الأهوازيّ ، والثاني عن كتاب الحسين الأهوازي وكانا معاصرين والمتن في السؤال واحد . وحيث أنّ في الأصول كان خبر ، عن عبيد بن زرارة ، وخبر عن محمّد بن مسلم في آخرهما « تورث المرأة من الرّجل ثمّ يورث الرّجل من المرأة » وقد رواهما التهذيب في 1 / 2 من بابه ، وخبر عن عبد الرّحمن البصريّ ، وخبر عن أبان عن رجل في آخر - هما « يورث بعضهم من بعض » وقد رواهما في 4 / 13 من بابه جاوز نظر أحد - الأهوازيين في خبر العنوان إلى أحد من الأولين أو الآخرين فوهم ، وقد جعل الوافي والوسائل ما في الفقيه خبرا وما في التهذيب آخر . ومنها ما عن قرب الحميريّ ، عن أبي البختريّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : « حدّ الزّاني أشدّ من حدّ القاذف ، وحدّ الشارب أشدّ من حدّ القاذف » فإنّ الأصل في الفقرة الأولى « حدّ الزاني أشدّ من حدّ الشّارب » كما لا يخفى . وما رواه الكافي في 2 من أخبار باب نفي زانيه 19 من حدوده والتهذيب في 119 من أخبار باب حدود زناه « عن سماعة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا زنى الرّجل فجلد ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض الّتي جلد فيها إلى غيرها ، وإنّما على الإمام أن يخرجه من المصر الّذي جلد فيه » . فلا معنى لقوله أوّلا « ينبغي للإمام أن ينفيه - الخ » وقوله ثانيا « وإنّما على الإمام أن يخرجه - الخ » والصواب رواية الفقيه له في 9 من باب ما يجب به التعزير والحدّ هكذا « إذا زنى الرّجل فليس ينبغي للامام أن ينفيه - الخ مثله » .